السيد كمال الحيدري
445
الفتاوى الفقهية
وديعة الغاصب والسارق لا يجوز للودعي ردُّ الوديعة على المودع إذا كان غاصباً لها ، بل يجب عليه مقاومته بالوسائل المتقدمة كالتورية والكذب ، وتكون العين بيده أمانة شرعية ، فإن عرف مالكها ردَّها إليه ، وإن لم يعرفه ، اجرى عليها أحكام مجهول المالك ، أو يسلّمها إلى مرجع تقليده . لو ردَّ الودعي الوديعة إلى المودع - الغاصب - ضمنها لمالكها . عن حفص بن غياث قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعاً ، واللص مسلم فهل يرد عليه ؟ قال ( ع ) : لا يردّه . فإن أمكنه أن يردّه على صاحبه ، فعل . . . » « 1 » . لو كان عنده وديعة وجهل مالكها ، وجب عليه التعريف بها كالتعريف باللقطة ، وذلك بذكر بعض الصفات المبهمة والتي لا يهتدي إليها إلّا مالكها . فإن عرف المالك دفعها إليه ، وان لم يعرفه تصدّق بها عن المالك . ويجوز تسليمها إلى مرجع التقليد . أحكام الوديعة لو تلفت الوديعة في يد الودعي من دون تعدّ منه أو تفريط - كما لو سرقت أو احترقت أو غرقت - لم يكن ضامناً . لو شرط المودع على الودعي ضمان الوديعة حتى من دون التعدّي والتفريط ، صحّ الشرط ، وعندئذ : إذا تلفت العين عند الودعي ضمنها على كلّ حال . وكذا لو شرط عليه ضمانها في حال أو زمان أو مكان
--> ( 1 ) الوسائل ، باب : 18 من أبواب اللقطة ، الحديث : 1 . .